محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

373

شرح الكافية الشافية

( ص ) وشاع جعل الواو همزا حيث ضمّ * ولم يضاعف إن لزوم الضّمّ حمّ ( ش ) يجوز باطراد إبدال الهمزة من الواو الخفيفة المضمومة ضمة لازمة ك " وجوه " و " تفاوت " و " وقّتت " . ولا يجوز ذلك في المشددة ك " تعوّد " ولا في المضمومة ضمة عارضة نحو : " إن يخشوا اللّه يرج العفو " . ومعنى حم : قدر . ( ص ) ك ( أقّتت ) ومع كسر ذا ورد * ك ( الإرث ) وهو عند قوم اطّرد وإن أتى في ذات فتح ذا البدل * ك ( أحد ) فعن قياس انعزل ( ش ) إبدال الهمزة من الواو المكسورة المصدرة مطرد على لغة ، من ذلك قول الشنفرى : [ من الطويل ] فأيّمت نسوانا وأيتمت إلدة * وعدت كما أبدأت واللّيل أليل " 1 " ومنه قولهم : " إشاح " و " إكاف " و " إعاء " ، والأصل " وشاح " و " وكاف " و " وعاء " ؛ لقولهم في الجمع : " أوشحة " و " أوكفة " و " أوعية " ؛ وهذا يدل على أن همزة " إله " ليست بدلا من واو ؛ لأنها لو كانت بدلا لقيل في الجمع : " أولهة " لا " آلهة " ؛ كما قيل : " أوشحة " و " أوكفة " و " أوعية " دون " آشحة " و " آكفة " و " آعية " . ومن إبدال الهمزة من الواو المكسورة قولهم : " إحدى " . وأما " أحد " المستعمل في العدد فأصله : " وحد " لكن البدل فيه وفي أمثاله شاذ ؛ لأن الفتحة خفيفة بخلاف الضمة والكسرة . فصل [ لم تحقق العرب دون ندور ثاني همزتى كلمة إذا كان ساكنا ، بل التزمت‌إبداله مدة مجانسة لحركة الأول ] ( ص ) ثاني همزى كلمة مسكّنا * أبدله مدّة ك ( آذن من دنا )

--> ( 1 ) ينظر البيت في ديوانه ص 70 ، وتاج العروس 91 ( ألد ) ، وخزانة الأدب 10 / 34 ، والحماسة البصرية 2 / 352 ، وشرح لامية العرب ص 53 ، ولامية العرب ص 61 ، ونوادر القالى ص 206 ، ولتأبط شرا في تاج العروس ( أيم ) ، وليس في ديوانه .